الأسرة الصحية والأسرة المضطربة عند ساتير

الأسرة الصحية والأسرة المضطربة عند ساتير

كتبت/مريم صابر

تهتم العالمة ساتير بنمو الفرد وتطوره أكثر من اهتمامها بسوء الأداء الوظيفي أو المرض، وهي ترى العالَم من منظورها الإيجابي.

وأيضاً تنظر لحياة الفرد من النصف الممتلئ للكأس.

وتعتقد العالمة ساتير بأنَّ التطور الصحي والفعال للفرد يكون على شكل معادلة مترابطة، وهي:

تكوين وتطور الذات = الجسم + العقل + الانفعال + الإحساس + البيئة + الرعاية + التفاعل + الروح.

العلاج الأسري الخبراتي عند سايتر:

(الأسرة الصحية والأسرة المضطربة)

كل أسرة تتكون من مجموعة من الأعضاء، وقد تكون أسرة نووية تتكون من الوالدين والأبناء فقط.

وقد تكون أسرة ممتدة تتكون من الأباء، الأبناء، الأجداد، والأحفاد.

هؤلاء الأعضاء يتصلون ويتفاعلون مع بعضهم البعض، وإنَّ أساليب وطرق هذه التفاعلات تُحدّد طبيعة العلاقات الأسرية إن كانت ناجحة أم لا.

فإنْ حققت الأسرة التفاعل المطلوب، وأنشأت جيلاً متعاون، متسامح، متعاطف، وغيرها من الصفات، يصبح في المجتمع ثمرة طيبة، وأصبحت هذه الأسرة أسرة صحية

وإذا عملت كل عائلة على هذا الأساس يصبح لدينا شجرة مثمره تُدرّ على مجتمعها بالخير والمنفعة.

الأسرة المضطربة عند سايتر:

(الأسرة الصحية والأسرة المضطربة):نمط العنف الشائع لدى الأسر المضطربة
نمط العنف لدى الأسر المضطربة

أما فى الأسر المضطربة فإن العالمة ساتير  ترى أنه لابد من وجود خلل على أنَّه لا يوجد نمو، ففي حال كان نظام العائلة غير متماثل أو متساوي.

فإنَّ بعض أعضاء العائلة يدفعون ثمن أعراض سلوكية من أجل تحقيق التماثل والاتزان للنظام.

كما تعتقد أيضاً العالمة ساتير بأنَّ وجود عارض واحد لدى عضو من أعضاء العائلة يُشكّل رادع في النمو بالشكل الصحيح.

ومن الممكن أن تكون الأعراض على شكل أساليب وطرق التفاعل غير التكيفية لدى ساتير

(المسترضي، اللوام، العقلاني جداً، لا علاقة له)، يقترن نقص تطور الأعراض بتدني مفهوم الذات لدى أعضاء العائلة.

 

مثال: زوجة الأب التي تحتضن طفلها يوجد لدى زوجها ولدان عمر الصغير أربعة سنوات وعمر الأكبر خمس سنوات تخشى على طفلها الذي لم يأتي بعد من الولدان.

وذلك بسبب رؤيتها لهم وهم يضربون قطة بشكل عنيف، فطلبت من زوجها بإرسال الولدان إلى أمهما التي عرف عنها أنَّها لا تعامل طفلها بشكل جيد وطلبت منه أيضاً التخلي عن حضانتهما.

 

هنا تلوم زوجة الأب الولدان على سلوكهما، وكلما كانت زوجة الأب قلقة كلما كان الطفلين أكثر عنفاً، وكلما كان الطفلين عنيفين كلما كانت زوجة الأب قلقة.

وعند محاولة الأب التحاور ومناقشة زوجته لضبط سلوك الولدان، فهنا دفعوا الثمن جميعاً، وكان الثمن عدم تحقق السعادة والراحة من أجل الاستمرار.