شبكة أخبار مصر الأن : ENN
بكل فخر و إعتزاز : بوابة أخبار مصر الأولى

الفجوة الفكرية بين الأجيال

المساحة بين الفكر الأصولي الموروث والفكر التكنولوجي المكتسب

الفجوة الفكرية بين الأجيال

 

أجيال مادون العشرين عام
أجيال مادون العشرين عام

 

الفجوة الجيلية العصرية.. 

هوة مساحة التواصل الأسري و المجتمعي بين الفكر الموروث والفكر المكتسب 

 

   جوزيف سعد 

 

_ صراع التطلعات العلمانية للأبناء أمام الصبغة الدينية للأباء والأجداد .. أهم مظاهر الفجوة

 

_ تبدو الفروق بين الأجيال أخلاقية ولكنها تتعلق بالشكل والأسلوب في نمط الحياة وطبيعة الفكر ومصادر المعرفة

 

_ فلسفة الأخلاق أكثر تأثير في نفوس الشباب عن السرد الديني في غرس القيم لديهم

 

_ مراعاة الحواس الألكترونية والتكنولوجية لدي العقلية الجيلية الجديدة .. ضرورة تربوية

 

_ استمرار متلازمة الفجوة الجيلية مع المجتمع الأصولي علي مر عصور التربية

 

_ أضطراب الأسرة المصرية.. أخطر تحديات الفجوة

 

_  الأهتمام والمعالجة بظاهرة الفجوة الفكرية يظهر الفارق التربوي بين المجتمعات علي وجه الكوكب

 

_  أجيال مادون العشرين عام نقطة تحول فارقة في حياة المجتمع المصري حين يصبحون قائمين عن الأدوار الاجتماعية المتنوعة

 

_ الأجيال الصاعدة ستقوم بإعادة تشكيل نسق القيم والعادات والتقاليد من جديد 

 

_الجيل الصاعد لم يجد من يفهمه ويتواصل معه، لذا لجأ إلي الحيل الدفاعية كأسلوب غير مباشر لتحقيق التوافق النفسي و الاجتماعي لديه

 

_ أبنائنا من جيل الشباب يبتعد عن العنصرية والتعصب عن أجيال تسبقه ، بفعل العاطفة الاجتماعية التي تكونت لديهم من السوشيال ميديا ومواقع التواصل حول العالم

 

_ معظم العقد التاريخية والمشكلات الثقافية  والاجتماعية تنحصر بين أجيال ما فوق الأربعين عام 

 

_ الجيل الصاعد لايرث من أبائه وأجداده إلا الضئيل

 

_ الفجوة الفكرية أحدي أسباب مظاهر الأضطراب المجتمعي الغير مفهوم

 

تبدو معادلة علم الاجتماع الإنساني في السياق التربوي بأن «تشكيل البنيان القيمي للمجتمع وفق التغير الجيلي» ليست في قاموس أجندة «الأصولية العربية» فالمجتمعات الناضجة هي ذات وعي مستنير بالفروق الفكرية بين أجيالها ، والمجتمع الأصولي دائم التخوف من أي تطور جيلي يزعزع ثوابته أو آرثه، وذلك يغفل بأهمية بصمة الجيل في تجديد أصوليته التي لا محالة في تغيرها في ظل تطور هائل من فضاء تكنولوجي معرفي متنوع و ملموس و مؤثر بشدة في الزمن الحالي والذي ساعد علي تشكيل عقلية جيلية جديدة تنقل المجتمع إلي منطقة آخري في شكل ومضمون الحياة عن السابق ، وهذا لامحالة ولا أستثناء 

 

 الفجوة الفكرية بين الأجيال

هي أختلاف أراء جيل لاحق عن جيل سابق، فيما يخص أفكار معرفية في اتجاهات عديدة ، وبالتالي مظاهر سلوكية جديدة عن جوانب ثقافية وتقاليد اجتماعية عبر أحدث المتغيرات والمستحداثات التي تمر بها بيئة المجتمع 

من منطلق نظرية “الوعي الجيلي” لعالم الاجتماع اليهودي” كارل مانهايم” في بداية مظهر آخر بين الأجيال بإدراك مجموعة من الأفراد والجماعات بتواجدهم بين مجموعات يمكن تميزها بصور سلوكية عن قوالب فكرية وعادات لم تكن متواجدة في السابق

.وتتمثل الفجوة بصراع القيم والعادات في مجتمع متغير ومتحول ، لتظهر شكل من أشكال الصراع الفكري والتضاد والجدال الفلسفي والمظاهر السلوكية بين أفكار الشباب والأبناء المكتسبة أمام صبغة الأباء والأجداد الموروثة داخل المجتمع 

الفجوة الفكرية بين الأجيال

 

تمتثل شكل الفجوة الجيلية بين جيلين أوثلاثة إلي.. 
-جيل الأبناء ( A ) مادون العشرين عام
-جيل الآباء والأجداد ( B ) مافوق الأربعين عام

-جيل ( c )  جيل وسطي ما بين الجيلين ولكنه يميل قليلاً إلي جيل ( B )

بشكل أوضح …

هوة فكرية بين
جيل صاعد ( A ) بفكر مكتسب
جيل حالي ( B ) بفكر موروث

 

صراع ببن
أفكار علمانية نسبية ( A ) 
مع أفكار دينية مطلقة ( B ) 

 

سباق سيطرة فكرية بين
مصادر معرفة تكنولوجية مكتسبة ( A ) 
ومصادر موروثات اجتماعية وثقافية ( B ) 

 

طبيعة الفكر
متغير ونسبي  ( A ) 
ثابت ومطلق  ( B )                                                                                                                                  

مرجعية الفكر                                                           فضاء تكنولوجي ( A )                                                أصولي ( B )  

 

شكل السلوك
طلاقة وحرية ( A ) 
طقسية ونمطية ( B ) 

 

فلسفة أسلوب الحياة
لقمة الفكر ( A ) 
لقمة العيش ( B ) 

 

.. صراع فكري وتضاد قيمي «مرتفع » مابين جيل A وجيل B 

.. صراع فكري وتضاد قيمي «منخفض» مابين جيل C وجيل B 

 

حدة الفجوة و الصراع الفكري في أشد درجاته تتمثل مابين أجيال سكان الريف والمناطق العشوائية أو الشعبية نظرا للتمسك بالعادات والتقاليد وانخفاض نسبة التعليم وضعف أنتشار الثقافة وغياب الوعي

 الفجوة الفكرية بين الأجيال ظاهرة اجتماعية طبيعية متلازمه مع أي مجتمع عبر عصوره التربوية ، ولكن تأثير المتغيرات البيئية الطارئة علي الفكر والسلوك الإنساني التي مر بها مجتمعنا المصري الآونه الأخيرة من ثورة تكنولوجية معرفية وثورات شعبية أظهرتا شكل الفجوة بوضوح وبشدة

 

أثرت الفجوة الفكرية بدرجة مستويات حدتها أوشدتها بين أجيال (A) (B) (C) في المجتمع المصري في أبراز بعض الظواهر الاجتماعية مثل.. 

 

_  أنخفاض في معدل الزيجات وتأخر سن الزواج (العنوسة والعذوبة )وبعض حالات الأنفصال والطلاق

 

_بعض الأزمات والخلافات والأضطرابات داخل الأسرة

 

_  بعض الاضطرابات النفسية للشباب والمراهقين و أنتشار ظاهرة الأدمان والتعاطي وحالات الإحباط والأكتئاب والإقبال لمحاولات الأنتحار

 

_ ظاهرة الاغتراب النفسي والضجر الاجتماعي لدي فئات كثيرة من الشباب 

 

_ ضعف تأثير الوازع الديني في نفوس الشباب 

 

_ عزوف الكثير من الشباب عن المؤسسات الدينية والمشاركات الاجتماعية 

 

_ الصراع القيمي داخل الاسرة والمجتمع 

 

_ مظاهر الجدال بين الاتجاهات العلمانية والاتجاهات الدينية في المجتمع 

 

_ ضعف الأشغال من قبل الشباب تجاة المهن والحرف 

 

_ سخرية الجيل الصاعد من العادات والتقاليد بالعاهات والتجاعيد 

 

تلك المساحة الفكرية المتكونة بين جيلين لها صداها علي الأسرة والمجتمع ، ويترتب عليها الكثير من الأنشقاقات والمشكلات والظواهر النفسية والأجتماعية ذات التشابك والتعاقد في أكتشافها ومسبباتها ومظاهر أعراضها وأيضا في أساليب علاجها ، وتعتبر ظاهرة الفجوة الفكرية بين الأجيال خط فاصل في توارث بعض القيم الهامة للمجتمع كقيم الانتماء والوطنية والهوية ، والتي بدورها تهدد بناء المجتمع وتعكر صفوه وتكسر تماسكه

الفجوة الفكرية بين الأجيال

الترابط بين الأجيال
الترابط بين الأجيال

 

المحاور التربوية الرئيسية في التفاوض مع الفراغ الفكري بين الأجيال.. 

دور الأسرة والقائمين علي المؤسسات التربوية في التعامل مع الأبناء والمراهقين من الشباب 

 

_الأهتمام بفلسفة الأخلاق عن السرد الديني في غرس القيم لدي التكوينة العقلية الجيلية الجديدة

 

_تجنب الرغبة في تربية نسخ متماثلة

 

_ مراعاة فهم الأختلاف

 

_ البعد عن المقارنات الغير منتهية

 

_  التسامح مع الأخطاء

 

_ الحب الغير مشروط

 

_ الثقافة الجنسية 

 

_ دمج الأفكار الأصولية بواقع حياة البعد الفلسفي للعقلية الجيلية الجديدة

 

_ المرونة الدينية مع التوافقية العلمانية 

 

_ الأحتضان النفسي والتربوي للأفكار الغريبة 

 

_ البعد عن الغيبيات والتخويف والترهيب وأساليب التهديد

 

_ حسن الأستماع وذهن منفتح  ، وتخصيص وقت للتواصل والفهم الحقيقي لتطلعاتهم

 

_ ترك مساحة كافية من الحريات، والمراقبة الغير محسوسة

 

_ مراعاة الحواس الألكترونية والتكنولوجية لطبيعة العقلية الجيلية 

 

_ تنمية مهارة أكتشاف الذات في البحث عن القدرات والمواهب الخاصة وتوظيفها

 

_ عدم الأكتفاء فقط بالتواصل المباشر معهم عبر التكنولوجيا ومواقع التواصل والسوشيال ميديا  

 

_ إثراء قيم الولاء والإنتماء للوطن 

 

_ عدم وصف الأجيال الصاعدة بالتفاهة والأستهتار أو أنهم ليس علي قدر كافي من المسؤولية والتحديات

 

_ توعية الشباب بالقضية الفكرية بين الأجيال وأكسابهم المسؤولية تجاهها والمشاركة الفعالة في حلها بطرح الحلول والمقترحات من واقع آليات تفكيرهم ومعارفهم الزمنية الجديدة

 

لقد أصبحت مصادر المعرفة التكنولوجية أكثر مصداقية وتفاعل مع أجيال الشباب عن مسلمات الموروثات والأصوليات .. 

 

لكل زمن بصمته في كل جيل في لمسته .. وكل جيل شكل ولون .. حيث تتوالي الأجيال وتتلازم معها الثقافات والأفكار في قوالب سلوكية متغيرة تلتصق بأفراد وجماعات الشعوب ، معبرة عن مظاهر جديدة نتاج تحولات وتغيرات بيئية طبيعية وبشرية، وتتناول المجتمعات الواعية الدور التربوي والأرشاد النفسي والاجتماعي في تشكيل تلك المتغيرات الجيلية ورسم الأنماط الحياتية من فكر وسلوك وعادات وتقاليد .

 



 

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد